جيرار جهامي ، سميح دغيم
340
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
إطلاقه . . . اختلفوا في واضعه ( اسم « اللّه » ) والأصحّ أن واضعه هو اللّه لأن القوة البشرية لا تفي بإحاطة جميع مشخّصات ذاته ، ثم أوحى إلى النبي عليه السّلام أو ألهم إلى العباد بأنه علم للذات ، كما هو رأي الأشعري في وضع جميع الألفاظ . وقيل واضعه البشر . . . اختلفوا في أنه مشتقّ أم لا ، فالمحقّقون على أنه ليس بمشتقّ بل هو اسم مرتجل لأنه يوصف ولا يوصف به . . . وقيل إنه مشتق من أله إلهة وألوهية وألوهة بمعنى عبد ، وأصله إله فعال بمعنى المفعول أي المعبود ، فحذفت الهمزة من غير تعويض بدليل قولنا الإله . . . وقيل مشتقّ من أله بمعنى تحيّر إذ العقول تتحيّر في معرفته . . . وقيل من أله الفصيل إذا أولع بأمه ، إذ العباد مولعون بالتضرّع إليه . . . وقيل أصله لاه مصدر لاه يليه إذا احتجب وارتفع لأنه محجوب عن البصر ومرتفع عن كل شيء . وقيل : أصله لاها بالسريانية ، فعرّف بحذف الألف الأخيرة وإدخال لام التعريف في أوله . ( كشاف الاصطلاحات ، الألوهية ، 1 / 257 - 258 ) . * في علم الكلام - أمّا قولنا اللّه فمعناه ما ذكرناه في قولنا إله ، لكن الصيغة غيّرت ، وإن كانت الفائدة واحدة ، فحذفت الهمزة استثقالا ؛ وعوّضوا الألف واللام منها ، واللام الأولى ساكنة ، فأدغمت في الثانية ، فصار اللّه . وقال شيخنا أبو علي : إنّ الهمزة خفّفت ، فلزم إدغام إحدى اللامين في الأخرى ، فوجب أن يقال إنّه اللّه . ( عبد الجبار ، المغني 5 ، 212 ، 1 ) . - أمّا « اللّه » ، فالصحيح أنّه بمثابة الاسم العلم للباري سبحانه ، ولا اشتقاق له . ثم قيل : أصله إله ، فزيدت اللام فيه تعظيما . وقيل : الإله ، ثم حذفوا الهمزة المتخلّلة ، وأدغموا اللام للتعظيم في التي تليها . وقيل : أصله لاه ، فزيدت فيه اللام تعظيما . وقال بعض أهل اللغة : هو من التألّه ، وهو التعبّد ، ف اللّه معناه المقصود بالعبادة . ( الجويني ، الإرشاد ، 138 ، 7 ) . * في التصوّف - ( قيل للشبلي ) : « لم تقول : « اللّه » ، ولا تقول : « لا إله إلّا اللّه » ؟ - فقال أستحيي أن أوجّه إثباتا بعد نفي . . . أخشى أن أؤخذ في كلمة الجحود ولا أصل إلى كلمة الإقرار » . ( البسطامي ، شطحات الصوفية ، 33 ، 8 ) . - اسم اللّه الأعظم هو : اللّه ؛ لأنه إذا ذهب عنه الألف يبقى للّه وإن ذهب عنه اللام يبقى له ، فلم تذهب الإشارة ، وإن ذهب عنه اللام الآخر فيبقى هاء وجميع الأسرار في الهاء ؛ لأن معناه : هو ، وجميع أسماء اللّه تعالى إذا ذهب عنه حرف واحد يذهب المعنى ولم يبق فيه موضع الإشارة ، ولا تحمل العبارة فمن أجل ذلك لا يسمّى به غير اللّه تعالى . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 125 ، 1 ) . - ( للّه ) تقدّم الحدث قدمه والعدم وجوده والغاية أزله ، إن قلت متى فقد سبق الوقت كونه ، وإن قلت قبل فالقبل بعده ، وإن قلت هو فالهاء والواو خلقه ، وإن قلت كيف فقد احتجب عن الوصف ذاته ، وإن قلت أين فقد